تمكين المرأة السعودية: مبادرة واعية تواجه العنف الأسري وتحمل راية حقوق المرأة السعودية
- الوليد للإنسانية

- 1 أكتوبر 2020
- 2 دقيقة قراءة

في المملكة العربية السعودية، أُطلقت مبادرة مبتكرة تُعرف باسم مبادرة واعية، تسعى إلى إحداث تحول في التعليم القانوني ودعم النساء. لا تقتصر هذه المبادرة على نشر الوعي القانوني فحسب، بل تمنح أيضًا صوتًا قويًا للنساء اللواتي يواجهن العنف وسوء المعاملة والتحديات الأخرى. تدعم واعية المحاميات في تحسين مهاراتهن وتوفر تطبيقًا تفاعليًا للاستشارات القانونية المجانية، مما يجعل المساعدة القانونية متاحة للجميع، حتى في القرى البعيدة.
شراكات من أجل التقدم
تتعاون مبادرة واعية مع شركاء رئيسيين مثل مكتب فيصل الطيّع للمحاماة، وهيئة حقوق الإنسان، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية ممثلة بدور الرعاية والضيافة للفتيات، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الإدارة العامة للحماية من العنف الأسري، هيئة تطوير عسير، ومدينة الأمير سلطان الإنسانية. تعزز هذه الشراكات تأثير المبادرة من خلال دمج الموارد والخبرات لتعزيز التعليم القانوني، ودعم المحاميات، ومعالجة قضايا العنف والجرائم الإلكترونية، وتحسين جودة حياة النساء.

جهود موحدة لنشر الوعي القانوني
في عام 2024، أحرز فريق واعية تقدمًا بارزًا. حيث أداروا أكثر من 150 قضية، وتجاوزت الاستشارات القانونية 1000 استشارة سواء من خلال الاستشارات الحضورية أو الهاتفية أو عبر تطبيق واعية. يعكس هذا التزامهم بتوفير الدعم القانوني والوصول إليه بسهولة، وتمكين النساء من التعامل مع التحديات القانونية بثقة. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ برنامج ورش العيادات القانونية في كل من جامعة الأميرة نورة وجامعة دار العلوم، بمشاركة مجموعة من المحاميات والمحامين، حيث قدم البرنامج محتوى تدريبيًا متخصصًا في أنظمة الأحوال الشخصية، والعمل، والقضايا الجنائية، وقضايا العنف والإيذاء.
الوصول إلى المجتمعات الريفية
بالتعاون بين هيئة تطوير عسير ومؤسسة الوليد للإنسانية، تم تطوير برنامج خاص ضمن مبادرة واعية 7 و 8 موجه للقرى النائية التي تواجه ارتفاعًا في الجريمة والجهل وتحديات التعليم. بعد جولات استطلاعية وعدة اجتماعات، تم تحديد مجموعة من القرى النائية لتنفيذ البرنامج. وشمل التنفيذ تعاونًا مع محاميات وأخصائيات قانونيات في القرى المستهدفة. كما تم تنظيم برنامج في دار الأيتام في عسير، التي شهدت أحداثًا عنيفة، بناءً على ثقة الجهات المعنية، مما أدى إلى تنفيذ برنامج شامل يتضمن جوانب نفسية واجتماعية وقانونية.
استمرار الرحلة
بينما تواصل واعية رحلتها، تظل المبادرة دليلاً على قوة التعاون والمعرفة والالتزام في تمكين النساء السعوديات وبناء مجتمع أكثر عدلاً وشمولاً.
قصة انتصار كريمة: رحلة تمكين وتحرر
بدأت رحلة كريمة عندما قررت اللجوء إلى دار الضيافة، هربًا من العنف اللفظي والجسدي المستمر الذي تعرضت له من زوجها السابق. ومع وجود طفلين بحاجة إلى حمايتها، أدركت كريمة أنها يجب أن تجد وسيلة للتحرر من هذا الوضع.
بفضل الدعم المستمر والإرشاد الذي قدمته مبادرة واعية، شهدت حياة كريمة تحولًا ملحوظًا. اكتسبت الأدوات والمعرفة اللازمة للتعامل مع التعقيدات القانونية التي واجهتها. عندما اكتشف زوجها السابق مكان إقامتها في دار الضيافة، طلب زيارتها. ورغم أن لقاءاتها معه كانت مليئة بالغضب، إلا أن كريمة واصلت ثباتها والتزامها ببناء حياة أفضل لها ولأطفالها.
مع أملها في مستقبل مشرق، تعبر كريمة عن امتنانها العميق لله، ثم لمبادرة واعية. كان الدعم المستمر والتدخل الحاسم من قبل المبادرة أساسيين في تحريرها من قيود ماضيها. الآن، تدعو الله أن يكافئ الجميع بأعظم الأجور، وتعبّر عن شكرها لكل من ساهم، ولو بكلمة بسيطة، في إنقاذها من محنتها السابقة.


تعليقات